المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2024

📌 أفضل قراءاتي في 2024 – قائمة متجددة على مدار العام

صورة
  1 .     مذكرات جندي مصري في جبهة قناة السويس، أحمد حجي على عكس المتوقع فهذا نص رقيق للغاية، يكتبه مجند في صفوف الجيش في زمن حرب الاستنزاف. المدهش، أيضًا، في الكتاب هو درجة الثقافة العالية التي ستكتشف أن مجندنا يملكها. كما أنه يملك موهبة الكتابة بحق، فنحن نقرأ كتابه لأنه مجند وثانيًا لأنه كاتب حقيقي وملهم. والنص بأكمله رسالة من أيام تبدو بعيدة عنا الآن مع أننا نحيا وجيعة أخت وجيعة تلك الأيام. للأسف لم يقدر لكاتبنا أن نقرأ له أعمالًا أخرى بعيدة عن أجواء الحرب، فقد استشهد كاتبنا قبل حتى أن يرى النصر يتحقق. فلروحه ولجميع أرواح الشهداء السلام. 2. صوت من المنفى رحلة نصر حامد أبو زيد الملهمة والمليئة بالتفاصيل الإنسانية الغنية. إننا هنا إزاء رحلتين: رحلة مع الحياة وأخرى موازية مع أفكار الخطاب الديني التي قرر نصر حامد أبو زيد بمفرده أن يمارس عمله كأكاديمي وجوهر هذا العمل هو ألا قداسة لفكرة بل القداسة الوحيدة للتفكير والتأمل والتمحيص. أنتج نصر حامد أبو زيد في حياته الكثير من الآراء المدهشة والتي وإن اختلف المرء معها فلا يمكنه أبدًا أن ينكر الجهد المبذول خلفها. كتاب نحتاج لل...

حسن سليمان آخر فرسان الخمسينات، محمد حمزة، سمير فؤاد، صلاح بيصار: "إلى وحدتي أنا ذاهب, ومن وحدتى أنا قادم"!

صورة
    "إن الأوز هنا ليس هو ذلك الذي نعرفه في الأسواق, وإنما هو الطائر الإنسان. الطائر الذي لا يستطيع الطيران. طائر يكشف عن وجود مجرد. فلا لغة, ولا ذكريات, ولا تاريخ, ولا زمن, وإنما هى الظلال وحدها التى تشهد على حجم الجسد". من مقال عشر ترنيمات في حسن سليمان, للناقد الراحل أحمد فؤاد سليم   "في رباعية للشاعر الإسبانى لوب دى فيجا أبيات تقول: "إلى وحدت ي أنا ذاهب, ومن وحدتى أنا قادم" الناقدة فاطمة علي واصفة, قدوم ورحيل حسن سليمان, في مقال منشور بجريدة القاهرة المصرية عقب وفاته   ليس من المعتاد أن يكون الفنان التشكيلي صانع نثر بهذا الابداع   لكن حسن سليمان كان صانع نثر بنفس القدر الذى كان به صانع لوحات, فنراه يتحدث عن علاقته بقاهرته, مدينته الحبية التي كان شاهدًا على تحولاتها العنيفة. يتذكر حسن سليمان "بودلير" الذي كتب عن سأم باريس, و"بلماس" الذى كتب عن وحل أثينا, بينما اكتفى الفنان القاهرى بالمرور على المكان دون الإلتفات له, ل"آثارها, وأزقتها,أو الضوء الساقط على جدرانها" و كل ما ورد لديه هو سرد لأحداث وتصرفات أشخاص, مهم...

ألوان أخرى، أورهان باموق: أن تكون مثقفًا في بلد لم يعد أحد يراه سوى قاطنيه الحزانى!

صورة
    فى ألوان أخرى يقدم أورهان باموق كل ما يميز أدبه. نرى ذلك الولع بالسير، وتأمل المكان والاشياء المحيطة. نرى الربط بين التفاصيل بذكاء ولماحية وخفة ظل. يصنع باموق قطع نثر فاتنة منطلقًا من أشياء عابرة كالعلامات التجارية و عناوين الصحف, ولافتات الحوانيت ومشاهد مسلسلات التلفاز الميلودرامية الكلاسيكية. باموق في "ألوان أخرى", الصادر بترجمة لسحر توفيق عن دار الشروق, مشغول بالأسئلة الصعبة المركبة التي تختبأ خلف أشياء بسيطة وعابرة. يلتفت باموق إلى تفاصيل مفعمة بالكثير من الدلالات. تلك التفاصيل التي يراها الجميع طوال الوقت ولا يعيرها أحد انتباهه. يؤمن باموق بـ"رؤية العالم عن طريق الكلمات" كما يسمى لعبته تلك. كما يذكر فى موضع آخر متحدثُا عن نفسه, "لكي أشعر بالسعادة يجب أن أتناول جرعتى اليومية من الأدب ." يجد باموق عزاءه عن تعاسات العالم فى قطعة كتابة جميلة, خاصة لو كانت من كتابته. طموحه – الذي يبدو سهلًا وبعيد المنال في نفس الآن, كتابة "نصف صفحة جيدة كل يوم". يجد أورهان عزاءه كذلك في نعمة البصر ، فعندما يعود ليلًا, ليخبروه أن والده قد مات, ومع أول ط...