حكاية ما لم يعرفه الجميع عن السيد الجليل س.س. وعرفناه - مع الأسف - متأخرين متأخرين! (قصة قصيرة)
" فارق عالمنا اليوم, السيد س.س. الخالد، بإذن المولى في علاه. نرجو الحضور متى ما وصلكم بلاغنا هذا " كان هذا نص البرقية التي وصلت (جلال الدين) في حانوت الورق حيث يعمل . فكر جلال في أن اختصار اسم جده الراحل السيد (سليم عميد عائلة سعادة العريقة) إلى س.س. هو اختصار قاسي القلب بحق حتَّى وإن جرى بدافع الترشيد في نفقات البرقية المبعوثة لأحبته. في هذه الأثناء، دخل شخص إلى الحانوت وطلب من جلال أن يقطع له ما مقداره كيلوجرامًا من الورق الأبيض بمقاس دفتر. ابتسم جلال وتذكر جده حين كان يُهاتفه ويسأله عن بعض شأنه وجلال يعرف أنه قد هاتفه بالأساس ليسأله أن يحضر له نوع الورق المحبب إلى قلبه ذاك . لطالما أحب جلال أن يتظاهر بعدم الفهم لتستمر محادثته وجده لأطول وقت ممكن. كان الجد يعتقد يقينًا أن هذا النوع بالتحديد من الورق هو ما يجعل الكتابة سهلة ويسيرة هكذا . يقين ولد وترسخ حتى صار دحضه أمرًا عسيرًا. ذلك الورق الذي ابتاعه لأول مرة من حانوت السيد حنًّا وعمره لم يتجاوز العشرين عامًا. كانت زيارته الأولى لعاصمة البلاد وحين أراد حفيده جلال، بعد أعوام وأعوام، أن يعمل، كان حنَّا أول من فكر ب...