سعادةٌ منزلية تشبه بساطًا مُحاكًا ومزخرفًا باليدين المجردتين! (قصة قصيرة)
كان اليوم هو موعد كتابة المقالة الإسبوعية التي يخص بها عزيز –بطلنا الكريم- قراء بلدته الصغيرة والحبيبة كطابع بريد مشرق وسعيد. طلب منه السيد حسن - رئيس التحرير - في نبرة تجمع ما بين الشدة والرجاء أن يكتب عن الوباء الذي اجتاح كل العالم حتى وصل أخيرًا إلى بلدته الحبيبة. كان عزيز جائعًا ولم يكن من عادته أن يعمل بينما هو جائع.. أخرج قطعة من الجبن من الجرة القديمة وأضاف قليلا من زيت الزيتون و وقف أمام الموقد يفكر بينما يغزو الدفء أوصال رغيف الخبز.. جلس يلتهم طعامه بينما يتابع الأخبار عله يجد خيطًا يمكن به الكتابة عن هذه الجائحة وظل على حاله هذه حتى مل فقرر أنه بحاجة لبعض البهجة والمرح الآن.. بدَّل القنوات بحثًا عن هدفه المنشود وبالفعل وجد نفسه واقعًا في منتصف فيلم لإسماعيل يس.. تابع المشهد على الشاشة وهو يعرف أن الضحك آت لا ريب لكن الأمور لم تسر كما اشتهى. مرت القطعة التي كانت تُسقطه أرضًا من الضحك دون أن يضحك لها. شعر بالحزن يتوغل أكثر وأكثر في داخل نفسه حتى بدا أن لا شيء في الحياة قادر على طرد هذا الغول الشرس من داخل قلبه الوحيد رغم كل ما يحيط نفسه به من الزهور والكت...