المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر, 2023

إلينج، إنجفار أمبيورسون: إعادة تعريف العطب الذهني في مدن القرن الواحد والعشرين!

صورة
    إلينج, بطل روايتنا هذه, يذكرني ببطل آخر لرواية عربية معاصرة. كلا البطلين كان واقعًا تحت تسلط الأم وكلاهما تُرك بمفرده دفعة واحدة ليواجه الحياة. لكن بينما كانت رحلة بطل الرواية العربية معتمدة كلية على المجهودات الفردية في التجريب والسقوط والنهوض ومعالجة الندوب بمزيد منها, فان رحلة إلينج, البطل النرويجي المعاصر أيضًا, كان يراقبها ويحرسها المجلس المحلي لمدينة أوسلو, ممثلًا في الطبيب المخصص لمتابعة حالة إلينج, السيد فرانك. هذكا ننطلق مع إلينج في رحلته لمحاولة اكتشاف الذات وإعادة الإندماج في المجتمع المحلي لمدينة شديدة التنوع كأوسلو. في "إلينج" يدهشنا كاتبها إنجفار أمبيورسون, 1956, ببناء روائي محكم وفاتن, يوازن برهافة ما بين الأحداث التى تدور خارج ذات البطل وبين مونولوجاته الفاتنة المضفرة ببنية السرد بشكل سلس لا يجعلنا كالمعتاد في مثل هذه الحالات نمرر أجزاءً لصالح أجزاء أخرى, فنرى في ثنايا الرواية مونولوجات فاتنة لبطلنا تطرح أسئلة مبطنة حينًا ومباشرة في أحيان أخرى حول المجتمع ومسئوليته الاجتماعية عن سلامة أفراده, متى يجب أن يتوقف الآباء عن التوجيه والإجبار في تربيتهم لأب...

محتويات المدونة

صورة
  محتويات المدونة  (Portfolio) من أنا؟ محمود طارق إبراهيم  حسابي على موقع تقييم الكتب ( جودريدز )،  حيث أضع الكتب التي أعجبتني وأرشحها للآخرين، كما أشير للكتب التي أنوي قراءتها.. قوائم الأفضل: 📌 أفضل قراءاتي في 2025 – قائمة متجددة على مدار العام 📌 كتب أطفال قرأتها وأحببتها في 2025 – مراجعات قصيرة ومتجددة (كتب عربية، مترجمة، وإنجليزية) 📌 أفضل قراءاتي في 2024 – قائمة متجددة على مدار العام مراجعات كتب: الحزنُ يغلبُ نثر ماركيز الابن، ويستحيل - بين يدي الأب - فرحًا وقصيدة حب! ذبابة في الحساء، تشارلز سيميك: عن الذبابة التي في حساء الحياة! معارك الصحراء، خوسيه إيميليو باتشيكو: لحن ناعم عن تفتح الزهرة وسط ضجيج الحياة! ما جئت لألقي خطبة، جابرييل جارثيا ماركيز: الخلطة السرية للحياة بالعقل والقلب والروح معًا! حسن سليمان آخر فرسان الخمسينات، محمد حمزة، سمير فؤاد، صلاح بيصار: "إلى وحدتي أنا ذاهب, ومن وحدتى أنا قادم"! ألوان أخرى، أورهان باموق: أن تكون مثقفًا في بلد لم يعد أحد يراه سوى قاطنيه الحزانى! تيمور والخرافات، آني جروفي (كتاب للأطفال): كيف يكون كتاب الطفل جادًا وخفيف الظ...

فرانك سيناترا عنده برد، جاي تاليز: فن أن تقترب من نجمة سماء دون أن تحترق بلهيبها!

صورة
    1 يتقدم جاي تاليز, الصحفي الشهير, من فرانك سيناترا, المطرب الأمريكي الأسطوري، في أحد سهراته الصاخبة. يطلب منه حوارًا صحفيًا. يوافق سيناترا ويعطيه موعدًا يذهب فيه جاي ليطرح عليه حفنة من الأسئلة حول أشياء عدة مع حرصه على ألا يفقد سيناترا مزاجه الرائقة. ينتهي اللقاء ويُعطي جاي سيناترا نسخة من الحوار. يحذف سيناترا نصفه تقريبًا ويُنشر الحوار. يُحدثُ الحوار ضجةً ليوم أو اثنين ثم يتلاشى كأَّن لم يكن. لحسن حظنا أن هذا السيناريو بالتحديد لم يحدث, فسيناترا رفض منح جاي تاليز حوارًا صحفيًا, فما كان من جاي, الصحفى العنيد في مجلة إسكواير الأمريكية في العام 1966 إلا أن قرر قبول التحدي ومواصلة اللعب مع النجم الشهير, "الإبداع في الصحافة يكمن فيما تفعل بما هو متوفر بين يديك". هذه الرؤية للنسخة غير المحققة من حوار جاي وسيناترا ليست وليدة الخيال. هنالك شواهد عدة بطول النص تعززها, فسيناترا يتحكم في كل شيء من حوله, حتَّى قائمة الطعام في كل مطعم إيطالى في لوس أنجلوس من المطاعم التي يتردد عليها. وقد كان, في وقت رفضه حوار جاي, يعيش حالة كرب قبل عرض إحدى المحطات التلفزيونية فلمًا وثائق...